أثار تكريم الممثلة المصرية ليلى علوي، خلال فعاليات المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السينمائية المغربية، بسبب تكرار حضورها ضمن المكرمين في المهرجانات المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وتجدد النقاش حول معايير اختيار الأسماء المكرمة، إذ اعتبر عدد من النقاد أن هذه التكريمات باتت تفتقر إلى التنوع وتمثيل المشهد السينمائي المغربي والعربي بشكل منصف.

الناقد السينمائي عبد الرحيم الشافعي صرّح أن “تكرار تكريم الوجوه نفسها يعكس خللاً في ترتيب الأولويات”، مشيراً إلى أن “الأجدر هو الاحتفاء برواد السينما المغربية والمبدعين الذين بصموا بأعمالهم الساحة الفنية أو حصدوا جوائز عالمية”. وأضاف أن “اللوبيات الفنية والإعلامية حولت التكريم إلى وسيلة نفوذ وتبادل مصالح، ما أفقده قيمته الرمزية”.

وفي السياق ذاته، أوضح الشافعي أن “العديد من المهرجانات المغربية دأبت على تكريم أسماء مصرية مثل ليلى علوي، حسين فهمي، وإلهام شاهين، ما يجعل هذه المبادرات أقرب إلى طقوس بروتوكولية منها إلى اعتراف فني حقيقي”.

أما الناقد عبد الكريم واكريم، فاعتبر أن “تكريم فنانين عرب في المغرب أمر إيجابي في حد ذاته، بشرط تحقيق التوازن مع الأسماء المغربية التي تستحق بدورها الاعتراف”، مبرزاً أن “ليلى علوي تم تكريمها في المغرب ما لا يقل عن ثماني مرات، وكان الأجدر منح الفرصة لوجوه عربية جديدة لم تُكرّم بعد”.

ويُعيد هذا الجدل المتجدد سؤال الشفافية والإنصاف في اختيار المكرمين داخل المهرجانات المغربية، ويدعو إلى ضرورة الانفتاح على طاقات مغربية شابة وأسماء ساهمت فعلاً في تطوير السينما الوطنية