خرجت الفنانة المغربية رجوى الساهلي عن صمتها مساء أمس الأربعاء، عبر حسابها الرسمي على موقع “إنستغرام“، لتشارك جمهورها تفاصيل مؤلمة حول غيابها المطول عن مواقع التواصل الاجتماعي. في فيديو مؤثر، تحدثت رجوى عن الأزمات النفسية والمالية التي تمر بها منذ تسريب صور حميمية لها، مؤكدة أنها كانت ضحية “التشهير والابتزاز”.

 

رجوى لم تنتظر حتى اليوم التالي كما كانت قد وعدت متابعيها عبر خاصية الستوري، بل خرجت مساء الأربعاء لتكشف تفاصيل معاناتها، مسلطة الضوء على الشكايات التي تقدمت بها ضد بعض الصفحات الأنستغرامية والفايسبوكية. هذه الصفحات تورطت في نشر صورها الخاصة، متهمة إياها بالتشهير، الابتزاز، والتهديد، بالإضافة إلى تشويه سمعتها والإساءة لكرامتها.

 

وكشفت الساهلي، بحسرة، أن الشكاية التي قدمتها للمرة الثانية تم حفظها، مما زاد من إحساسها بالعجز. وعرضت عبر خاصية الستوري صوراً من الوثائق التي قدمتها عبر محاميها، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حقها في مواجهة هذه الصفحات المسيئة.

 

ما زاد من ألم رجوى الساهلي، وفقاً لتصريحاتها، هو أن الصور الحميمية التي تم تسريبها كانت بحوزة خطيبها السابق فقط، وهو ما دفعها للتساؤل عن كيفية وصولها إلى هذه الصفحات التي تستهدفها بالتشهير. وأوضحت الساهلي أن هذه القضية أثرت بشكل كبير على نفسيتها، لدرجة أنها اضطرت للخضوع للعلاج النفسي منذ وقوع الحادث.

 

لم تتوقف الأزمات عند الجانب النفسي فقط، بل امتدت لتؤثر بشكل كبير على وضعها المالي. رجوى كشفت أنها لم تعد قادرة على مواصلة العمل بسبب الصدمة التي مرت بها، ما دفعها إلى تراكم الديون عليها. وأوضحت أنها قدمت شيكات ضمانة لموردين متعددين، الذين طالبوها بسداد مستحقاتهم، لكنها ناشدتهم الانتظار حتى تتمكن من تلبية مطالبهم.

 

كما أعربت عن مخاوفها من إمكانية أن تصل شيكات الضمانة لأشخاص يهدفون إلى إدخالها السجن أو القضاء عليها قانونياً، مشيرة إلى أن هناك من يدبر لها مكائد في الخفاء، لكنها أكدت أنها لن تتخلى عن أطفالها مهما كانت الظروف.

 

في ردها على اتهامات بعض الصفحات التي وصفتها بأنها غنية عن طريق الفساد، نفت رجوى بشدة هذه المزاعم، موضحة أن الفيلا التي تعيش بها هي في الواقع مستأجرة، وأن السيارة التي تمتلكها تم شراؤها عبر قرض، وهو نفس الحال بالنسبة لشركتها أو محل تجارتها.

 

وفي حديثها العاطفي، أكدت رجوى الساهلي أنها وصلت لما هي عليه اليوم بفضل مجهودها الخاص ودون مساعدة من أي شخص. وأشارت إلى أنها مستعدة للتخلي عن الفيلا، السيارة، وحتى شركتها إذا كان ذلك سيمكنها من سداد ديونها واستعادة شيكات الضمانة.

 

في ختام حديثها، أعلنت رجوى الساهلي عن نيتها مغادرة البلاد بعد تسوية ديونها، رغم حبها العميق للمغرب. كما وجهت نداءً مؤثراً للأميرة لالة حسناء، راجية منها مساعدتها في استكمال إجراءات تبني ابنتها، حتى تتمكن من إصدار جواز سفر لها، مما سيمكنها من مغادرة البلاد برفقة أطفالها.

 

هذا الاعتراف المؤلم والمباشر من رجوى الساهلي يكشف عن حجم المعاناة التي تعيشها، والتي لم تكن معروفة لدى جمهورها، ويعبر عن رغبتها في حماية نفسها وأطفالها من ضغوط الحياة بعد هذه الأزمة.