أطلق الإعلامي رضوان الرمضاني نقاشاً مثيراً عبر صفحته على فيسبوك، بعد تدوينة تناول فيها طريقة الترويج لملعب مولاي عبد الله بالرباط، مؤكداً أن الاعتماد على “المؤثرين” و”صناع المحتوى” خطوة جيدة في الأصل، لكنها تحتاج إلى كثير من الذكاء في التنفيذ حتى لا تفقد قيمتها.

الرمضاني شدد على أن الملعب ليس مجرد فضاء رياضي عادي، بل معلمة وطنية تعكس صورة المغرب الحديث، وتستحق أن يتم تقديمها للعالم بما يليق بها، بعيداً عن الحملات السطحية أو “الريكلام العشوائي”. وكتب في تدوينته بلهجة ناقدة: “هذه معلمة مغربية تعكس صورة المغرب الحديث وليست مجرد طلاء للأظافر أو مرهم لتخفيف آلام البواسير”.

هذا الموقف يفتح الباب أمام سؤال جوهري: هل يتم استغلال حضور المؤثرين الرقميين بشكل صحيح في خدمة صورة المغرب ومشاريعه الكبرى؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه إعلانات سريعة، تنتهي بانتهاء التدوينة أو الفيديو؟

الملعب، الذي أعيد تأهيله بمعايير عالمية، لا يمثل فقط فضاءً للرياضة، بل هو واجهة حضارية قادرة على إبراز قوة المغرب في تنظيم التظاهرات الكبرى. وبالتالي، فإن الترويج له يحتاج إلى سرد قصصي وصورة مبدعة، تبرز قيمته التاريخية والمعمارية والاقتصادية، وليس مجرد محتوى سطحي على “ستوري” إنستغرام أو “فيديو” تيك توك.

في النهاية، ما طرحه رضوان الرمضاني يختزل فكرة عميقة: حين نملك معلمة وطنية بحجم ملعب مولاي عبد الله، يجب أن يكون خطابنا وصورتنا في مستواها، لأن ما نروّج له اليوم سيبقى في ذاكرة الغد.